fbpx

لماذا خدمة العملاء؟

لماذا خدمة العملاء؟

ذكرت شركة “American Express survey” إحصائية تقول أن 78% من العملاء توقفوا عن الشراء بسبب سوء الخدمة المقدمة لهم. لو تمعنا قليلا في هذه الإحصائية لوجدنا أنها حقيقتا تغير من طريقة تفكيرنا تجاه العملية الشرائية للعميل, دائما ما كنا نخطأ ونظن أن السعر هو في أعلى القائمة المحفزة للشراء من قبل العميل ودائما ما تسعى المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم من التنافس في السعر والجودة فقط ولكن تهمل الجانب الإنساني “خدمة العملاء” والذي يعتبر من المحركات المهمة للشراء. لقد فهمت هذه المعادلة الشركات الكبيرة والضخمة مثل شركة Google عندما أعلنت في عام 2014 أنه يمكن للعميل التواصل مع موظف الخدمة بالفيديو والصوت معا في آن واحد مما رفع مستوى رضا العملاء من 40% إلى 90%. ذكرت شركة McKinsy إحصائية تقول أن 70% من عملية الشراء مبنية على شعور العميل وكيف تم التعامل معه, إذا أسقطنا هذا الأمر على وقعنا اليومي ستجد أنك يوميا تشتري القهوة من مكا معين فقط رغم وجود عدت مقاهي بجانبه. أو عندما تذهب للتسوق وشراء مستلزمات للبيت فإنك دائما ما يأتي في بالك مكان معين. أسأل نفسك لماذا؟؟ لماذا أشتري من هذا المكان يوميا أو اسبوعيا؟ السعر والجودة مهم جدا ولكن الخدمة المتميزة سلاحا فتاكا إذا ساء استخدامه فقد يدمر جودة منتجك وسعرك المنافس. أنا متأكد من أنك مررت ذات مرة بهذا الموقف, إما أن يكون سوبر ماركت أو شركة اتصالات أو كمبيوترات أو سيارات وأردت أن تدخل وتشتري هذا المنتج ولكن عندما قابلك موظف الخدمة أو البائع وعاملك معاملة سيئة فقررت أن لا تشتريه وتخرج من المحل, بالرغم من جودة المنتج ورغبتك السابقة في الشراء له. لذلك أوكد مرة أخرى أن الجودة والسعر لا تقل أهمية عن الخدمة المتميزة ويجب أن تهتم بها بنفس درجة اهتمامك بالمنتج بل وأعلى. لذلك أنصحك ولو كنت ممن يملك مؤسسة صغيرة أو متوسطة الحجم أن تهتم بموظفيك وتحرص على أن يكتسبوا مهارات عملية في كيفية تقديم خدمة متميزة, وتستطيع أن تصل بذلك عن طريق التدريب. ذكرت مجلة فوربز “Forbs” إحصائية تقول أن مجموع ميزانية التدريب في الشركات في العالم وصلت إلى 130 بليون دولار أمريكي في عام 2014, لذلك دعونا لا نستهين في التدريب وأهميته في أي مجال ليس فقط في مجال خدمة العملاء وبالذات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الحجم.

يجب عليك كرجل أعمال أن تستثمر في موظفيك أولا ثم تخلق أدوات وصلاحيات يستطيع من خلالها الموظف أن يوجد بدائل وحلول للعملاء الغاضبين, أذكر أني عندما كنت أعمل في شركة الاتصالات السنغافورية وهي تعد من كبرى الشركات في أسيا كمقدم خدمة  “Call center representative” كانت لدي صلاحيات بإعطاء خدمات مجانية بقيمة 100 دولار لأي عميل غاضب أو أخصم هذا المبلغ من فاتورته لكي نستطيع أن نرضي العميل ولنبقيه معنا كمستهلك بأي طريقة كانت, وإذا لم يرضى أيضا فقد يصل هذا المبلغ إلى 500 دولار والذي قد يكون أعلى من مجموع فواتيره لسنة كاملة. لا أقول لك أن تطبق نفس هذه الطريقة فقد لا تكون لديك القدرة المالية أو الحجم السوقي الكبير ولكن ما أريد أن أصل إليه هو أن توفر بعض الصلاحيات لموظفيك وتدربهم على السيناريوهات التي يمكن أن يواجهوها في عملهم وكيفية التصرف مع كل حالة, والأهم من ذلك هو تثقيفهم وتوعيتهم بأهمية العميل للمؤسسة وأنه هو من يدفع راتبك وهو السبب في وجود هذه الشركة لذلك هو أهم عنصر في هذه المنظومة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *